أخبار إسبانيا

الاحتيال الإلكتروني في إسبانيا 2026: المحكمة الأوروبية تلزم البنوك بإعادة الأموال حتى عند اتهام العميل بالإهمال

استرجاع الأموال من البنك بعد الاحتيال الإلكتروني في إسبانيا وفق حكم المحكمة الأوروبية 2026
استرجاع الأموال من البنك بعد الاحتيال الإلكتروني في إسبانيا وفق حكم المحكمة الأوروبية 2026

أصدر محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (TJUE) حكمًا مهمًا يوم 15 أكتوبر 2026، قد يؤثر في طريقة تعامل البنوك مع شكاوى ضحايا الاحتيال الإلكتروني في إسبانيا وباقي دول الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد الحكم أن البنك لا يستطيع، من حيث الأصل، رفض إعادة الأموال التي سُحبت من حساب العميل من خلال عملية دفع غير مصرح بها، لمجرد أنه يرى أن العميل ارتكب إهمالًا جسيمًا، مثل إدخال بياناته البنكية في موقع مزيف. بل يجب على البنك إعادة المبلغ فورًا، وفي موعد أقصاه نهاية يوم العمل التالي بعد علمه بالعملية أو إبلاغه بها، مع مراعاة الشروط والاستثناءات القانونية.

بعد ذلك، يمكن للبنك المطالبة باسترداد المبلغ من العميل إذا أثبت، عبر الإجراءات القانونية المناسبة، أن خسارته نتجت عن احتيال العميل أو إهماله الجسيم في الالتزامات المفروضة عليه.

ويكتسي هذا القرار أهمية كبيرة بالنسبة إلى المهاجرين المقيمين في إسبانيا، الذين يستخدمون الحسابات البنكية والتطبيقات الرقمية لإرسال الأموال، وأداء الفواتير، واستقبال الرواتب والإعانات. فقد يتعرض أي شخص لرسالة مزيفة أو مكالمة احتيالية أو رابط يقلد الموقع الرسمي للبنك.

في هذا المقال، نشرح تفاصيل الحكم الأوروبي الجديد، ومتى يمكن المطالبة باسترجاع الأموال، وما الفرق بين العملية البنكية غير المصرح بها والتحويل الذي ينفذه العميل بنفسه بعد تعرضه للخداع، وكيفية تقديم شكوى إلى البنك في إسبانيا.

ما الذي قررته المحكمة الأوروبية بشأن الأموال المسروقة عبر الإنترنت؟

صدر الحكم عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في القضية رقم C-70/25، المعروفة باسم Tukowiecka، بتاريخ 15 أكتوبر 2026.

وتتعلق القضية بعميلة لدى بنك بولندي تعرضت لعملية احتيال أثناء محاولة بيع غرض على منصة إلكترونية. فقد تواصل معها شخص ادعى اهتمامه بشراء الغرض، ثم أرسل إليها رابطًا بدا وكأنه تابع للمنصة بهدف تأكيد عملية البيع.

لكن الرابط قادها إلى موقع مزيف يشبه الموقع الإلكتروني لبنكها. وأدخلت العميلة بيانات الدخول الخاصة بها، فتمكن المحتال من استخدامها لتحويل مبلغ يعادل نحو 700 يورو من حسابها إلى حسابه.

وعندما أبلغت العميلة البنك في اليوم التالي، رفض البنك إعادة الأموال، معتبرًا أنها ارتكبت إهمالًا جسيمًا لأنها أدخلت بياناتها البنكية في الموقع المزيف.

وصل النزاع إلى القضاء، وطُلب من محكمة العدل الأوروبية تفسير قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعمليات البنكية غير المصرح بها.

وكان جواب المحكمة واضحًا: الإهمال الجسيم الذي ينسبه البنك إلى العميل لا يعفيه، بحد ذاته، من واجب إعادة الأموال فورًا.

ويمكن للبنك، بعد إعادة الأموال، أن يطالب العميل بالتعويض إذا استطاع إثبات أن الخسارة نتجت عن إخلال متعمد أو إهمال جسيم في الالتزامات القانونية المتعلقة بحماية بيانات الأمان الشخصية.

المصدر الرسمي: بيان محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن القضية C-70/25.

هل أصبح البنك ملزمًا بإعادة جميع أموال الاحتيال الإلكتروني؟

ليس في جميع الحالات. من الضروري فهم نطاق الحكم حتى لا يعتقد القارئ أن أي مبلغ يُفقد بسبب الاحتيال يجب أن يعيده البنك تلقائيًا، مهما كانت الظروف.

يركز الحكم على عمليات الدفع غير المصرح بها (operaciones de pago no autorizadas)، أي العمليات التي لم يمنح العميل موافقته الصحيحة على تنفيذها، مثل تحويل الأموال من حسابه بواسطة شخص آخر دون تفويضه.

أما إذا قام العميل بنفسه بتحويل الأموال إلى حساب المحتال، بعد أن أقنعه المحتال بأن التحويل ضروري أو آمن، فقد تكون المسألة أكثر تعقيدًا. إذ يجب تحديد ما إذا كانت العملية غير مصرح بها بالمعنى القانوني، أم أن العميل وافق فعليًا على التحويل نتيجة الخداع.

لذلك، فإن وجود الاحتيال وحده لا يحسم تلقائيًا مسؤولية البنك. بل يجب دراسة طريقة تنفيذ العملية، وطبيعة الموافقة التي صدرت، والأدلة المتوفرة، والقواعد القانونية المنطبقة.

ما المقصود بالعملية البنكية غير المصرح بها؟

تكون العملية غير مصرح بها، بصورة عامة، عندما لا يكون العميل قد وافق على تنفيذها، وإنما نفذها طرف ثالث دون تفويض صحيح.

ومن الأمثلة المحتملة:

  • سحب الأموال باستخدام بيانات بطاقة مسروقة دون موافقة صاحبها.
  • تنفيذ تحويل بنكي من حساب العميل بواسطة شخص آخر دون تفويضه.
  • استخدام بيانات الدخول البنكية التي حصل عليها المحتال لتنفيذ عملية لم يوافق عليها العميل.
  • إجراء عمليات دفع غير معروفة بعد سرقة بيانات الأمان أو الاستيلاء على وسيلة الدفع.

ويجب تقييم كل حالة على حدة. فليس كل نزاع مع البنك بشأن عملية احتيال يُصنف تلقائيًا ضمن الفئة نفسها.

للاطلاع على التوضيح الرسمي في إسبانيا، راجع معلومات بنك إسبانيا عن العمليات غير المصرح بها أو المنفذة بشكل غير صحيح.

كم من الوقت أمام البنك لإعادة الأموال؟

وفقًا للحكم الأوروبي، والمادة 73 من التوجيه الأوروبي 2015/2366 بشأن خدمات الدفع، يجب إعادة مبلغ العملية غير المصرح بها فورًا، وفي موعد أقصاه نهاية يوم العمل التالي بعد أن يعلم البنك بالعملية أو يتلقى إخطارًا بها، ما لم ينطبق الاستثناء القانوني المحدد.

ويعني ذلك أن القاعدة ليست منح البنك أسابيع أو أشهرًا ليقرر ما إذا كان العميل قد ارتكب خطأ قبل إعادة المبلغ.

فالأصل هو إعادة الأموال أولًا، ثم معالجة مسألة المسؤولية النهائية وفق الإجراءات القانونية.

لكن يجب الانتباه إلى أن تطبيق هذا الأجل يرتبط بوجود عملية غير مصرح بها، وبإبلاغ البنك دون تأخير غير مبرر، وبالشروط والاستثناءات المنصوص عليها في القانون.

هل يستطيع البنك تأخير إعادة الأموال لأنه يحقق في الواقعة؟

لا يجوز له، من حيث الأصل، رفض الإعادة الفورية لمجرد أنه يعتقد أن العميل ارتكب إهمالًا جسيمًا.

لكن توجد استثناءات قانونية محددة. ومن أهمها أن تكون لدى البنك أسباب معقولة للاشتباه في أن العميل نفسه ارتكب احتيالًا، وأن يبلغ الجهة الوطنية المختصة بهذه الأسباب كتابةً وفق الإجراءات المطلوبة.

وهذا يختلف عن مجرد القول إن العميل أدخل بياناته في صفحة مزيفة أو لم ينتبه إلى رسالة احتيالية.

المصدر القانوني: التوجيه الأوروبي 2015/2366، المادة 73.

ماذا لو قال البنك إن العميل ارتكب إهمالًا جسيمًا؟

قبل صدور هذا الحكم، كان بعض ضحايا الاحتيال يواجهون رفضًا من البنوك بحجة أنهم لم يحموا بياناتهم البنكية كما ينبغي، أو أنهم أدخلوا رموز التحقق في موقع مزيف، أو استجابوا لرسالة احتيالية.

أما الحكم الجديد فيوضح أن هذه الحجة لا تسمح للبنك، بحد ذاتها، بوقف الإعادة الفورية للأموال في حالة العملية غير المصرح بها.

وتفصل المحكمة بين مرحلتين:

المرحلة الأولى: إعادة الأموال. يلتزم البنك، من حيث الأصل، بإعادة مبلغ العملية غير المصرح بها ضمن الأجل القانوني.

المرحلة الثانية: تحديد المسؤولية النهائية. إذا اعتقد البنك أن العميل تسبب في الخسارة بسبب سلوك متعمد أو إهمال جسيم، فيمكنه المطالبة باسترداد المبلغ عبر الإجراءات القانونية المناسبة، لكن عليه إثبات الأساس الذي يستند إليه.

وهذا يعني أن عبء إثبات الإهمال الجسيم يقع على البنك، وليس مجرد اتهام العميل كافيًا وحده لرفض إعادة الأموال فورًا.

ومع ذلك، لا يعني الحكم أن سلوك العميل لا أهمية له مطلقًا؛ بل إن المحكمة أوضحت أن مسألة المسؤولية النهائية يمكن أن تُبحث بعد الإعادة وفق الشروط القانونية.

ماذا يعني الحكم للمهاجرين المقيمين في إسبانيا؟

يستخدم كثير من المهاجرين في إسبانيا الخدمات البنكية الإلكترونية لإدارة رواتبهم، وتحويل الأموال إلى عائلاتهم، وأداء الإيجار والفواتير، واستقبال المساعدات أو الإعانات.

وقد يستهدف المحتالون هذه الفئات برسائل بلغات مختلفة، أو بادعاء أنهم يمثلون البنك أو شركة توصيل أو إدارة حكومية.

ومن المهم معرفة أن الحق في الحماية البنكية لا يتوقف، في حد ذاته، على كون الشخص إسباني الجنسية. فالقواعد المتعلقة بخدمات الدفع وحماية العملاء تنطبق بحسب العلاقة البنكية والعملية المعنية والقانون المطبق، لا بمجرد الجنسية.

إذا كنت مقيمًا في إسبانيا وتعرضت لعملية سحب أو تحويل لا تعترف بها، فمن الأفضل التحرك بسرعة وعدم افتراض أن البنك سيرفض طلبك حتمًا بسبب أنك ضغطت على رابط أو أدخلت بياناتك.

وفي الوقت نفسه، يجب تقديم معلومات صحيحة عن الواقعة وعدم إخفاء أي تفاصيل عن كيفية حدوثها.

ماذا تفعل إذا تعرضت للاحتيال البنكي في إسبانيا؟

إذا اكتشفت أن أموالًا خرجت من حسابك دون موافقتك، فمن المهم اتخاذ خطوات عملية في أقرب وقت ممكن.

1. اتصل بالبنك فورًا

استخدم الرقم الرسمي الموجود على بطاقة البنك أو في تطبيقه الرسمي أو على موقعه الموثوق.

أبلغ البنك بأنك لا تعترف بالعملية، واطلب تسجيل البلاغ وبدء إجراءات الاعتراض على العملية غير المصرح بها.

إذا كان هناك احتمال أن المحتال لا يزال يمتلك بياناتك أو يستطيع الوصول إلى حسابك، اطلب إيقاف البطاقة أو تعطيل وسائل الدخول المتضررة وتغيير بيانات الأمان وفق تعليمات البنك.

2. قدم اعتراضًا مكتوبًا

لا تكتفِ بمكالمة هاتفية إذا كان بإمكانك تقديم شكوى مكتوبة عبر القنوات الرسمية للبنك.

اشرح فيها:

  • تاريخ العملية ومبلغها.
  • رقم العملية أو مرجعها، إن توفر.
  • أنك لا تعترف بالعملية أو لم تمنح تفويضًا صحيحًا لتنفيذها.
  • متى اكتشفت العملية ومتى أبلغت البنك.
  • طلب إعادة المبلغ وفق القواعد المتعلقة بالعمليات غير المصرح بها.

احتفظ بنسخة من الشكوى ورقم تسجيلها وأي رد يصدر عن البنك.

3. احتفظ بالأدلة

لا تحذف الرسائل أو رسائل البريد الإلكتروني أو الروابط أو المحادثات التي قد تساعد على توضيح ما حدث.

احتفظ بلقطات شاشة للعمليات البنكية المشبوهة، وسجل وقت اكتشاف الاحتيال وتاريخ إبلاغ البنك.

ولا ترسل كلمات المرور أو رموز التحقق إلى أي شخص يدعي أنه سيساعدك في استرجاع الأموال.

4. قدم بلاغًا للشرطة عند الحاجة

يمكنك إبلاغ الشرطة الإسبانية عن الاحتيال، خصوصًا إذا كانت هناك تحويلات كبيرة أو سرقة بيانات أو انتحال هوية.

وقد يكون البلاغ مفيدًا لتوثيق الواقعة، لكنه لا يحل محل تقديم الاعتراض الرسمي إلى البنك.

5. إذا رفض البنك، اطلب أسباب الرفض كتابةً

إذا رفض البنك إعادة الأموال، اطلب منه توضيح الأساس القانوني والوقائع التي يعتمد عليها.

يمكنك الإشارة إلى حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في القضية C-70/25 بتاريخ 15 أكتوبر 2026، وإلى المادة 45 من المرسوم الملكي بقانون الإسباني 19/2018 بشأن خدمات الدفع.

إذا استمر الخلاف، يمكنك اتباع مسار الشكاوى البنكية في إسبانيا، مع الاحتفاظ بكل المستندات والردود.

كيف تقدم شكوى ضد البنك في إسبانيا؟

إذا لم تتمكن من حل المشكلة مع البنك، توجد إجراءات رسمية يمكن اتباعها.

أولًا: الشكوى إلى خدمة العملاء في البنك

ابدأ بتقديم شكوى رسمية إلى خدمة شكاوى العملاء Servicio de Atención al Cliente (SAC) أو إلى مدافع العملاء، إذا كان لدى البنك هذا الجهاز.

اطلب إعادة المبلغ ووضح أن العملية غير مصرح بها، مع إرفاق الوثائق المتوفرة.

وفق معلومات بنك إسبانيا، فإن المهلة المعتادة للرد على شكاوى خدمات الدفع هي 15 يوم عمل. وقد تختلف القواعد بحسب طبيعة الشكوى والظروف القانونية المنطبقة.

ثانيًا: اللجوء إلى بنك إسبانيا

إذا رفض البنك الشكوى، أو لم يرد في الأجل المطبق، فقد تتمكن من تقديم شكوى إلى Banco de España وفق الشروط والإجراءات الرسمية.

راجع الصفحة الرسمية التي تشرح كيفية تقديم الشكاوى:

كيفية تقديم شكوى إلى بنك إسبانيا.

ومن المهم معرفة أن تقرير بنك إسبانيا بشأن الشكوى لا يُعد حكمًا قضائيًا ملزمًا للطرفين في جميع الحالات. وقد تحتاج بعض النزاعات إلى استشارة قانونية أو اللجوء إلى القضاء، بحسب ظروفها.

نموذج رسالة بالإسبانية للاعتراض على عملية بنكية غير مصرح بها

يمكنك الاستفادة من النموذج التالي وتعديل المعلومات بين الأقواس وفق حالتك. أرسله إلى القناة الرسمية للبنك، واحتفظ بنسخة منه.

Asunto: Reclamación por operación de pago no autorizada y solicitud de reembolso

A la atención del Servicio de Atención al Cliente:

Por medio de la presente, comunico que he detectado una operación de pago que no reconozco y que no he autorizado, realizada en mi cuenta bancaria.

Datos de la operación:

Fecha: [fecha de la operación]

Importe: [importe en euros]

Referencia de la operación: [referencia, si consta]

Solicito que se registre formalmente esta reclamación, que se adopten las medidas necesarias para proteger mi cuenta y que se proceda al reembolso del importe de la operación no autorizada conforme a la normativa aplicable, incluido el artículo 45 del Real Decreto-ley 19/2018 y la interpretación del Tribunal de Justicia de la Unión Europea en el asunto C-70/25, de 15 de octubre de 2026.

Les ruego que me faciliten un número de referencia de esta reclamación y una respuesta por escrito.

Atentamente,

[Nombre y apellidos][Fecha][Medio de contacto]

ملاحظة: استخدم هذا النموذج فقط إذا كنت تعترض فعلًا على عملية لم تمنح الموافقة القانونية على تنفيذها. إذا كنت قد أجريت التحويل بنفسك بعد التعرض للخداع، فمن الأفضل وصف الوقائع بدقة وطلب تقييم الحالة بدل تأكيد أمر قانوني قد لا ينطبق عليها.

هل يجب على البنك إعادة الأموال حتى إذا أدخلت بياناتي في موقع مزيف؟

قد يكون ذلك ممكنًا، لكن الحكم الجديد لا يجعل جميع الحالات متطابقة.

إذا استخدم المحتال بياناتك لتنفيذ عملية دفع لم توافق عليها، فلا يستطيع البنك رفض الإعادة الفورية لمجرد أنه يرى أنك ارتكبت إهمالًا جسيمًا. ويمكن بحث المسؤولية النهائية لاحقًا وفق الشروط القانونية.

أما إذا أدخلت بياناتك ثم وافقت بنفسك على التحويل، فقد يكون من الضروري تحليل ما إذا كانت العملية غير مصرح بها قانونيًا أو ما إذا كان النزاع يتعلق بتحويل وافقت عليه نتيجة الخداع.

لهذا السبب، ينبغي أن تشرح للبنك ما حدث بالضبط، وأن تحتفظ بالأدلة، وأن تطلب تقييمًا قانونيًا إذا رفض البنك طلبك.

هل ينطبق الحكم الأوروبي على البنوك الإسبانية؟

نعم، يفسر حكم محكمة العدل الأوروبية قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بخدمات الدفع، وله أهمية في جميع الدول الأعضاء، بما فيها إسبانيا.

وتنص المادة 45 من Real Decreto-ley 19/2018 الإسباني على إعادة مبلغ العملية غير المصرح بها فورًا، وفي موعد أقصاه نهاية يوم العمل التالي بعد علم البنك بالعملية أو تلقيه الإبلاغ عنها، مع وجود استثناء محدد يتعلق بالاشتباه المعقول في احتيال العميل والإبلاغ الكتابي عنه إلى بنك إسبانيا.

لذلك، يمكن للعميل في إسبانيا الاستناد إلى الحكم الأوروبي عند الاعتراض على رفض البنك إعادة الأموال، لكن يجب مراعاة تفاصيل العملية والأدلة والظروف القانونية الخاصة بها.

المصدر الرسمي: المرسوم الملكي بقانون 19/2018 بشأن خدمات الدفع – الجريدة الرسمية الإسبانية BOE.

كيف تحمي حسابك من الاحتيال الإلكتروني؟

رغم أهمية الحماية القانونية، فإن الوقاية تبقى ضرورية لتقليل مخاطر خسارة الأموال أو سرقة البيانات.

لا تدخل بياناتك عبر الروابط التي تصلك بشكل غير متوقع. إذا تلقيت رسالة تدعي أن حسابك البنكي سيُغلق أو أن هناك دفعة يجب تأكيدها، افتح تطبيق البنك بنفسك أو اكتب عنوان الموقع الرسمي في المتصفح.

لا تشارك رموز التحقق. لا تعطِ كلمة المرور أو رمز الرسائل القصيرة أو رموز المصادقة لشخص يتصل بك ويدعي أنه موظف في البنك.

تحقق من هوية المتصل. قد يستخدم المحتالون أرقامًا أو أسماء تبدو رسمية. أنهِ المكالمة واتصل بالبنك من رقم موثوق إذا ساورك الشك.

فعّل التنبيهات البنكية. تساعد إشعارات العمليات على اكتشاف التحويلات أو المدفوعات المشبوهة بسرعة.

راقب حسابك بانتظام. راجع الحركات البنكية حتى تتمكن من الاعتراض على أي عملية لا تعرفها دون تأخير.

لا تثق في خدمات استرجاع الأموال المجهولة. قد يتواصل محتالون مع ضحايا الاحتيال السابقين ويطلبون رسومًا أو بيانات بنكية بحجة استرجاع الأموال. تعامل مع البنك والجهات الرسمية مباشرة.

أسئلة شائعة حول حكم المحكمة الأوروبية بشأن الاحتيال البنكي

متى صدر الحكم؟

صدر الحكم يوم 15 أكتوبر 2026 عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في القضية C-70/25، المعروفة باسم Tukowiecka.

هل يجب على البنك إعادة الأموال في اليوم نفسه؟

يجب إعادة الأموال فورًا، وفي موعد أقصاه نهاية يوم العمل التالي بعد أن يعلم البنك بالعملية غير المصرح بها أو يتلقى إخطارًا بها، وفق الشروط القانونية المنطبقة.

هل يمكن للبنك رفض الإعادة إذا اتهمني بالإهمال الجسيم؟

لا يكفي اتهام العميل بالإهمال الجسيم وحده لرفض الإعادة الفورية. ويمكن للبنك المطالبة بالتعويض لاحقًا إذا أثبت أن الخسارة نتجت عن إخلال متعمد أو إهمال جسيم في الالتزامات القانونية.

هل أستطيع استرجاع الأموال إذا حولتها بنفسي إلى المحتال؟

يعتمد ذلك على ظروف العملية وطريقة الموافقة عليها. فالتحويل الذي ينفذه العميل بنفسه بعد تعرضه للخداع لا يُصنف بالضرورة بالطريقة نفسها التي تُصنف بها عملية نفذها طرف ثالث دون موافقته.

ماذا أفعل إذا رفض البنك طلبي؟

قدم شكوى مكتوبة إلى خدمة العملاء في البنك، واطلب أسباب الرفض والأدلة التي يستند إليها. وإذا لم تُحل المشكلة، راجع إجراءات الشكاوى لدى بنك إسبانيا أو استشر مختصًا قانونيًا.

هل ينطبق الحكم على المهاجرين في إسبانيا؟

تُطبق القواعد بحسب طبيعة العملية والعلاقة البنكية والقانون المنطبق، وليس لمجرد الجنسية. ويمكن للمهاجر المقيم في إسبانيا الاعتراض على عملية غير مصرح بها وفق الشروط القانونية نفسها التي تنطبق على العملاء المعنيين.

الخلاصة

يشكل حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في 15 أكتوبر 2026 تطورًا مهمًا في حماية عملاء البنوك من العمليات البنكية غير المصرح بها الناتجة عن الاحتيال الإلكتروني.

فالبنك ملزم، من حيث الأصل، بإعادة الأموال فورًا وفي موعد أقصاه نهاية يوم العمل التالي بعد علمه بالعملية أو إبلاغه بها، ولا يكفي اتهام العميل بالإهمال الجسيم وحده لرفض الإعادة الفورية.

لكن هذا الحق لا يعني أن جميع أنواع الاحتيال تؤدي تلقائيًا إلى استرداد الأموال؛ إذ يجب التمييز بين العملية غير المصرح بها والتحويل الذي وافق عليه العميل بنفسه نتيجة الخداع.

إذا تعرضت للاحتيال في إسبانيا، فأبلغ البنك فورًا، واطلب تسجيل اعتراض رسمي، واحتفظ بالأدلة، ولا تتردد في اتباع مسار الشكاوى إذا رفض البنك طلبك دون أساس قانوني واضح.

المصادر القانونية الأساسية:

هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة، ولا تشكل استشارة قانونية فردية. تختلف النتيجة بحسب طبيعة العملية والأدلة والظروف الخاصة بكل حالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى